الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٣الرائد
153
يوجد بعد النهار فهو آخر وقت الوقوف كما قال: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تدرك الشمس فقد أدركها).
وبنى الكاساني - وهو من أرباب القول بصحة الحج - رده على الدليل بافتراضه مقتصرا على الشطر الأول منه وتعقبه بكونه مفهوما لا منطوقا، والحنفية لا يقولون بدليل الخطاب خلافا لجماهير العلماء).
لكن يشكل عليه أن الشطر الثاني من الحديث مفيد الحكم المراد بمنطوقه، وليس الاقتصار فيه على الشطر الأول الذي يفيد الحكم بمفهومه.
كما تعقب الدليل السابق بتضعيف موطن الشاهد وهو قوله "ومن فاته عرفة بليل"، وعلة ذلك خلو الروايات المشهورة منه (3).
ومما استدل به للسابق حديث سعيد بن منصور نا هشيم أنا ابن أبي ليلى نا عطاء يرفع الحديث قال: من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج، ومن فاته
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 210. (2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 126.
(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 55.