الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٤

الرائد

154

عرفات بليل فقد فاته الحج).

والحديث ضعفه بين فابن أبي ليلى تقدم النص على ضعفه مرارا،

والحديث ليس بمتصل.

كما استدل للسابق بحديث عبد الملك بن حبيب عن أبي معاوية المدني عن يزيد بن عياض بن جعدبة عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أجاز بطن عرنة قبل أن تغيب الشمس فلا حج له.

ورد ابن حزم الحديث السابق بعد روايته بقوله:

وهذه بلية؛ لأن عبد الملك ساقط، وأبا معاوية مجهول، ويزيد كذاب، ثم هو مرسل، ثم إنه مخالف لقولهم؛ لأن بطن عرنة من الحرم وهو غير عرفة فليس فيه وجوب الوقوف ليلا بعرفة أصلا.

كما استدل للسابق بأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس وقال:

لتأخذوا عني مناسككم.

لكن أجيب عن هذا بأنه محمول على الاستحباب أو أن الجمع بين الليل

(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 123.

123

(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 3

٢٬١٠٣ / ٢٬٥٦١