الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٥الرائد
(001)
والنهار يجب لكن يجبر بدم.
والأولى من السابق أن يقال إن هذا الحديث الذي فيه الأمر باتباع النبي
قد يفيد الوجوب دون تعرض للإجزاء، وحديث عروة بن مضرس الذي احتج به به القائلون بصحة الحج يفيد الإجزاء.
وتأول هؤلاء قوله في حديث عروة بن مضرس "ليلا أو نهارا" بأنه
فعله
أراد ليلا أو نهارا وليلا، فسكت عن أن يقول وليلا لعلمه بما قدم من لأنه وقف نهارا وأخذ من الليل فكأنه أراد بذكر النهار اتصال الليل به، ويحتمل أن يكون قوله ليلا أو نهارا في معنى ليلا ونهارا فتكون أو بمعنى
الواو.
وقال ابن حزم رادا على القول السابق: لو صح لكم في الخبر تأويلكم الفاسد لكان لا يصح لأحد حج حتى يقف بها نهارا وليلا معا، وهذا خلاف قولكم مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقف بها إلا نهارا ودفع منها إثر تمام غروب القرص في أول الليل، والدفع لا
وقوفا بل هو زوال عنها.
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 283.
(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 122.
يسمى