الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٧

الرائد

157

حالين إما أن يجاوز عرفة قبل غروب الشمس، أو لا يجاوزها إلا وقرص

الشمس قد غاب.

فإن جاوز عرفة بعد الغروب فلا شيء عليه؛ لأنه ما ترك الواجب، وإن

جاوزها قبل الغروب فعليه ما على من ترك واجبا في

(1)

والمالكية فصلوا في الأمر فقالوا من دفع قبل الغروب ولم يخرج من عرفة حتى غابت الشمس أجزاه وعليه هدي، لأنه كان بنية الانصراف قبل

الغروب.

ومن دفع قبل الغروب من المحل الذي يقف فيه الناس لأجل الزحمة

ونيته أن يتقدم للسعة ويقف حتى تغرب الشمس فلا يضره ذلك".

وإمام الحرمين أتى بعبارة في هذا الموضع ظاهرها أن التحرك من موضع الوقوف يكون عند مقاربة الشمس الغروب، ولكن الخروج من عرفة لا يكون إلا بعد غروب الشمس إذ قال:

ثم الحجيج إذا رأوا الشمس متضيفة للغروب انقلبوا عن الموقف

(1) السمر قندي، تحفة الفقهاء، ج 1، ص 405، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 127. (2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 260، والحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 94.

٢٬١٠٦ / ٢٬٥٦١