الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٨الرائد
فيوافون الانفصال من طرف عرفة بعد غروب الشمس.
غير أن ظاهر فعل النبي أنه ما تحرك من موضعه الذي وقفه إلا بعد تحقق غياب الشمس ودخول وقت المغرب.
وقال القطب: والصحيح أنه لا يتم إن نوى الإفاضة لأن الفرض اللبث
وهو قد انتقل).
والرأي الأول أقوى فيصح له حجه، أما التأثيم وعدمه فراجع أمره إلى
الخلاف في وجوب الإفاضة بعد تحقق غروب الشمس.
قال الإمام أبو المؤثر:
إذا وقف الواقف بعرفة فذكر الله ثم أفاض من قبل أن تغيب الشمس فلم يرجع حتى غربت الشمس فإن حجه تام وعليه دم لإفاضته قبل مغيب الشمس وحجه تام، فإن رجع ووقف ولم يدرك الوقوف من قبل غروب
الشمس فهو كمن لم يرجع وعليه دم.
فإن
فوقف فأدرك الوقوف فذكر الله قبل أن تغرب الشمس فقد رجع
(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 315.
(2) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 176.
٢٬١٠٧ / ٢٬٥٦١