الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٩الرائد
(109)
أدرك ولا شيء عليه.
استدل القائلون بصحة حج من أفاض قبل الغروب بأمور منها أن الله تعالى قال في كتابه "فإذا أفضتم من عرفات" وجاء بالإفاضة مطلقة من قيدي الليل أو النهار.
كما استدل الجمهور للدلالة على صحة حج من أفاض قبل الغروب بحديث وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس
الطائي أنه حج على عهد النبي الله فلم يدرك الناس إلا وهم بجمع قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أتعبت نفسي وأنصبت راحلتي، والله ما تركت حبلا من الحبال إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟
فقال رسول الله: من صلى معنا هذه الصلاة وقد أفاض قبل ذلك من
عرفات ليلا أو نهارا فقد قضى تفثه وتم حجه).
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قصد الموقف نهارا وانصرف منه ليلا فجعل النهار وقتا
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 285. (2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 416.
(3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 226.