الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

الرائد

(17.)

للوقوف، وجعل الليل وقتا لترك الوقوف، والظاهر أنه ما قصد الليل للوقوف بل الوقوف فيه ما كان إلا تبعا لتحقق غروب الشمس، فعلم أن

النهار مقصود والليل تبع

(1)

ثم إن الواقف في النهار واقف في زمن الوقوف فيجزيه كالليل".

ولأن حكم آخر الوقت إما أن يكون مثل أوله أو أضعف، ولا يجوز أن يكون أقوى منه فلما جعله النبي المدركا بآخره وهو الليل كان أولى أن يكون مدركا بأوله وهو النهار، وللسابق صحح الجمهور من أهل العلم الإحرام ليلة العاشر ما لم يخرج وقت الوقوف بعرفة).

لكن اختلف القائلون بصحة الحج ماذا على من أفاض من عرفة قبل الغروب، فبعضهم أخذ بقاعدة ترك الواجبات فأوجب الدم، ومنهم من

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 173.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 210.

(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 173.

(4) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 311.

(5) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 285، وابن قدامة، المغني، ج 3. 210، والمرداوي،

الإنصاف، ج 4، ص 30، والدردير، الشرح الكبير، ج 2، ص 37.

٢٬١٠٩ / ٢٬٥٦١