الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٢

الرائد

(177)

الميقات، ثم ثبت أن الدم على مجاوز الميقات غير محرم واجب، فكذا الدم على الدافع من عرفة قبل غروب الشمس واجب.

وقال إمام الحرمين: وإذا اختلف القولان في وجوب الدم تبين من

اختلافهما الاختلاف في وجوب الكون بعرفة).

والكون المراد في كلام إمام الحرمين هو الكون عند الغروب والجمع في

الوقوف بين الليل والنهار؛ إذ الذين لا يلزمون بالدم لا يقولون بوجوبه، فالدم يلزم في ترك الواجبات.

ولم أجد دليلا يفيد وجوب شيء على من أفاض من عرفة قبل غروب الشمس، وحديث عروة بن مضرس يفيد بظاهره عدم وجوب شيء على من أفاض قبل تحقق الغروب إلا الإثم لدليل خارجي، وهذا هو الأولى من الأقوال، أما قاعدة وجوب الدم بترك الواجبات فلا يسلم بها، وقد ذكرناها

من قبل.

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 174.

(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 311.

(3) الدمياطي، إعانة الطالبين، ج 2، ص 288.

٢٬١١١ / ٢٬٥٦١