الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣الرائد
(163
أما من دفع من عرفة قبل الغروب ثم عاد والوقت لا يزال باقيا فغربت عليه الشمس في عرفة فالأكثر على أنه لا شيء عليه؛ لأنه أتى بالواجب وهو الجمع بين الوقوف في الليل والنهار فلم يجب عليه دم كمن تجاوز الميقات غير محرم ثم رجع فأحرم منه.
وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه يلزمه الدم؛ لأنه بالدفع لزمه الدم
فلم يسقط برجوعه كما لو عاد بعد غروب الشمس".
ولأن الواجب على من وصل إلى عرفات بعد الزوال استدامة الوقوف إلى غروب الشمس ولم يتدارك ذلك بالانصراف بعد الشمس فلا يسقط عنه
الدم.
أما من لم يعد حتى غربت الشمس ففيه قولان أيضا، أولهما عليه دم لأن عليه الوقوف حال الغروب وقد فاته بخروجه فأشبه من تجاوز الميقات غير
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 174، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 210، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 30.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 210.
(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 56.