الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٨

الرائد

178

وأما إن كان تحقق المقصد الأصلي من الوقوف لا يمكن إلا بالوقوف راجلا فالأفضل الوقوف راجلا؛ إذ ما كان لنا أن نغيب المقصد الأصلي من الوقوف لهيئة تتنازعها احتمالات شتى وهي جائزة بالاتفاق.

أما إن استوى الحالان الركوب وغيره فلأهل العلم أقوال في ترجيح الوقوف أو غيره، ذهب إلى ترجيح الركوب بعض أهل العلم أخذا من فعل النبي كما ثبت ذلك عنه، ولأنه أعون في الدعاء والذكر، كما أن في الوقوف راكبا مباهاة وتعظيما للحج وَمَن يُعَظِمْ شَعَنَبِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى

الْقُلُوبِ)

(3)

بل قال ابن عبد البر والقرطبي إنه لا خلاف بين العلماء في أن الوقوف بعرفة راكبا لمن قدر عليه أفضل؛ لأن النبي و كذلك وقف إلى أن دفع منها

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص،173، والرافعي العزيز، ج 3، ص 414، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 208، والجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 284، القرافي،

الذخيرة، ج 3، ص 257، والنفراوي، الفواكه الدواني، ج 2، ص 274.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 173، والجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 284. (3) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 279، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2،

ص 417.

٢٬١٢٧ / ٢٬٥٦١