الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٠الرائد
(1.)
وقال المرداوي: وعنه الإمام أحمد لا يجزيه راكبا ذكرها في الرعاية، ولا أدري ما يقصد بعدم الإجزاء، وإن كان يريد الظاهر وهو عدم إجزاء الوقوف فأمر ضعيف جدا لا أدري ما دليله عليه وحسبه أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف
راكبا.
وفعل النبي الذي فيه وقوفه راكبا جاء من حديث أم الفضل بنت الحارث كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: اختلف ناس عند أم الفضل بنت الحارث - وهي والدة عبد الله بن العباس- في يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائلون هو صائم، وقال آخرون ليس بصائم.
قال أبو سعيد فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره
فشربه).
كما ذكر جابر بن عبد الله في حديثه الطويل في صفة حجة النبي أنه
(1) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 29.
(2) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى (421)، وأخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: الوقوف على الدابة في عرفة (1578) من طريق عبد الله
بن مسلمة عن مالك عن أبي النضر عن عمير مولى عبد الله بن العباس عن أم الفضل.