الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

الرائد

السابق، لكن قال بعض الفقهاء إن إفطار النبي يوم عرفة مع فضل الصيام في ذلك اليوم محتمل أمرين:

أولهما: لئلا يشق على أمته، وثانيهما ليسن فطره لمن كان حاجا؛ فإنه

أقوى له على الدعاء والعبادة، فيكون ذلك تخصيصا للحاج من عموم الحديث، ويبقى الفضل لغير الحاج.

والفقهاء اختلفوا في حكم صوم عرفة للواقف بها لتعارض عموم الحديث القولي الشاهد بالأجر العظيم لمن صامه مع الحديث الفعلي الذي فيه

إفطاره.

قال الجماهير من الفقهاء إن الفطر في ذلك اليوم أفضل من الصيام، أطاق الصوم أم لا، وسواء ضعف به أم لا، ونقل إمام الحرمين اتفاق

(1) ابن العربي، القبس، ج 2، ص 575.

(2) الكندي بيان الشرع، ج 23، ص 299، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 173، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 420، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 208، والنووي، المجموع، ج 8، ص 106، والجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 288، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 257، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 261.

٢٬١٣١ / ٢٬٥٦١