الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٣الرائد
(183
العلماء على أنه لا يُؤْثَرُ صيام عرفة للحاج بل الفطر أولى"، وهذا قول ظاهر. ومما يدل عليه أن ظاهر الحديث الفعلي الذي فيه إفطار النبي صلى الله عليه وسلم أنه يراد به تقرير أمر كون عرفة من حيث الصيام مخالفة لغيرها إذ الصحابة اختلفوا أهو صائم أو لا، وإشارة النص تفيد أيوم عرفة على أصل الحديث العام أو أن هذا الحال له حكم مخالف.
و مما يدل على السابق أيضا ما رواه إسماعيل بن علية عن ابن أبي نجيح عن أبيه أنه سأل ابن عمر عن صوم يوم عرفة فقال: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه، وحججت مع أبي بكر فلم يصمه، وحججت مع عمر فلم يصمه، وحججت مع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى
وقد روى الحديث السابق الحميدي قال: ثنا ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل أن رجلا سأل ابن عمر عن صيام يوم عرفة فقال ابن عمر:
حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصمه، وحججت مع أبي بكر فلم
(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 313.
(2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 195.