الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٥

الرائد

( .. )

والأضحى يوم يضحي الناس، وعرفة يوم يعرف الناس.

واختلفوا هل الحكم السابق يشمل الحادي عشر كما شمل العاشر، فقيل

إنه ليس كمثله فلا يجزيهم وقوفهم؛ إذ هو نادر الوقوع، وقيل بالإجزاء كالعاشر؛ لأنه من تتمته).

أما إن كان الخطأ بتقديم الوقوف في اليوم الثامن فله حالان:

أولهما أن يتنبهوا لذلك في التاسع قبل انقضائه أي قبل فوات وقت الوقوف، فهؤلاء ملزمون بإعادة الوقوف ليقع في زمانه المقرر شرعا، ولو كان ليلا على ما مضى ذكره أن الليل وقت للوقوف أيضا على ما يفيده ظاهر

السنة.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لو اشتبه على الناس هلال ذي الحجة فوقفوا بعرفة بعد أن أكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين يوما ثم شهد الشهود أنهم رأوا الهلال يوم كذا، وتبين أن ذلك اليوم كان يوم النحر فوقوفهم صحيح وحجتهم تامة استحسانا وإن كان القياس أن لا يصح.

وجه القياس أنهم وقفوا في غير وقت الوقوف فلا يجوز كما لو تبين أنهم

(1) الرملي، نهاية المحتاج، ج 3، ص 299.

٢٬١٥٤ / ٢٬٥٦١