الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧

الرائد

207

أولها: التقديم بديع نادر الوقوع لا يتفق إلا بتوارد شهادتين كاذبتين في شهرين، ووضع الشرع يقتضي الفرق بينهما، ثانيها: تأخير العبادة عن الوقت أقرب إلى الاحتساب من تقديمها على الوقت.

ثالثها: الغلط بالتقديم يمكن الاحتراز عنه، فإنه إنما يقع الغلط في الحساب أو الخلل في الشهود الذي شهدوا بتقديم الهلال، والغلط بالتأخير قد يكون للتغيم المانع من رؤية الهلال، ومثل ذلك لا يمكن الاحتراز عنه. أما شهادة الشهود فيقال فيها بأحد أمرين:

أولهما: هذه شهادة قامت على النفي وهي نفي جواز الحج، والشهادة على النفي باطلة.

ثانيهما: أن شهادتهم جائزة مقبولة والوقوف جائز أيضا؛ لأن هذا النوع من الاشتباه مما يغلب ولا يمكن التحرز عنه فلو لم يحكم بالجواز لوقع الناس في الحرج بخلاف ما إذا تبين أن ذلك اليوم كان يوم التروية؛ لأن ذلك نادر غاية الندرة فكان ملحقا بالعدم.

(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 315، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 659، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 420، والحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 95.

٢٬١٥٦ / ٢٬٥٦١