الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٠

الرائد

(1.)

تدل عليه رؤيته وإن لم يعمل بشهادته.

والأمور السابقة كلها جائزة الحدوث في زمن كتابتها والحكم فيها ما ذكر سابقا من تفصيل للفقهاء، وقد امتن الله تعالى لعباده ببلوغ علم الفلك مبلغا عظيما، وعليه فيعتمد في قبول شهادة الشهود و ردها على إمكان الرؤية

وعدمها.

فإن كان علم الفلك يقضي باستحالة الرؤية لمقدماته اليقينية فترد حينها شهادة الشهود إذ إنه يقطع بعدم مطابقتها للواقع، أما إن أثبت علم الفلك جواز الرؤية فينظر حينها إلى شهادة الشهود فإن شهد شهود بالرؤية والقرائن لا تنفي صدق شهادتهم قبلت وأثبت الهلال، ولكن إن لم يشهد أحد بالرؤية مع جوازها في علم الفلك فلا يقال بثبوت الهلال لأن الشارع علق دخول الشهر برؤية الهلال).

وليس في السابق معارضة للسنة ولا تقديم لكلام المنجمين على الشرع كما يتوهم البعض؛ لأن السنة نصت على الصوم برؤية الهلال والإفطار برؤيته، وباقي الأشهر كشهر رمضان كما حكي الإجماع عليه.

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 281.

(2) بيوض، الفتاوى، ص 261.

٢٬١٥٩ / ٢٬٥٦١