الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢الرائد
222
أفاض صاحب لنا قبل الإمام فسألت مجاهدا فقال: يهرق دما. كما رواه ابن أبي شيبة أيضا في الموضع المذكور من طريق حفص عن
أشعث عن الحسن قال: إذا أفاض قبل الإمام فعليه دم.
وبيّن بعض أهل العلم أن الإمام لو أبطأ في دفعه من عرفة إلى وقت يبعد عما دفع عليه النبي صلى الله عليه وسلم الشرع للمأمومين الدفع بعد الغروب؛ لأنه لا موافقة في مخالفة السنة، ومن مكث بعد الغروب وبعد دفع الإمام وإن كان قليلا لخوف الزحام فلا بأس به، وإن كان كثيرا كان مسيئا لمخالفة السنة. ولا أظن الإساءة المذكورة تبلغ حد التأثيم إذ لا دليل يفيد ذلك سوى الفعل السابق، وأما ما جاء مرفوعا وفيه النهي عن الإفاضة قبل الإمام فلا يثبت؛ إذ إنه رواه المقدام نا عبد الله بن يوسف وعثمان بن صالح قالا: ثنا ابن لهيعة عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدفعوا يوم عرفة حتى يدفع الإمام.
والحديث أخرجه الطبراني وقال عقبه لم يرو هذا الحديث عن محمد بن
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 391.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 286، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 366.