الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣الرائد
223
المنكدر إلا ابن لهيعة.
وابن لهيعة ضعيف لا يصح حديثه كما ذكرنا ذلك من قبل.
وروى ابن حزم من طريق عبد الملك بن حبيب الأندلسي نا ابن أبي نافع عن المنكدر بن محمد بن بن محمد بن المنكدر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدفعوا من عرفة ومزدلفة حتى يدفع الإمام، وتعقبه بقوله: وهذا لا شيء لوجوه: أحدها أنه مرسل، والثاني أن فيه ثلاثة ضعفاء في نسق".
ومع الحكم السابق وهو التزام حركة أمير الحج في الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة إلا أن الحال الآن لا يتقيد فيه بالقيد السابق؛ فالأعداد الكبيرة من الحجاج الآن لا يكادون يصدرون في أمورهم عن إمرة واحدة بل أظن
الدهماء منهم
أنفسهم.
لا يعرفون أن ثمة أميرا للحج وقائدا فيتحركون من
تلقاء
نعم ممكن أن تحقق السنة السابقة برؤساء بعثات حج مختلف الدول
الإسلامية وجاليات الأقليات الإسلامية على افتراض أنهم ممن يهمهم
أن
يأتوا المناسك على وجهها الشرعي وذلك لا يكون إلا فيمن تحققت فيه
(1) الطبراني، المعجم الأوسط، ج 9، ص 32.
(2) ابن حزم المحلى، ج 7، ص 3
123