الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥الرائد
والعنق سير بين الإسراع والإبطاء، وقيل سير سهل في سرعة، أما النص
فتحريك الدابة حتى تستخرج أقصى ما عندها.
ومن السابق يظهر أن الأصل الإسراع في المشي ولكنه كان يمتنع عنه لأجل دفع مفسدة الزحام وخشية أن يؤذي أحدا، وحينما تزول المفسدة يرجع إلى الأصل وهو الإسراع. وقد علل بعض أهل العلم الإسراع السابق بكونه استعجالا لإدراك وقت الصلاة؛ إذ المغرب مؤخرة مع دخول وقتها، فيكون في الفعل السابق مصلحتان الوقار والسكينة عند الزحمة والإسراع عند عدمها لأجل
الصلاة (2).
ووصف جابر بن عبد الله ه فقال:
فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام
حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى:
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 233.
(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 22، ص 202، والسالمي شرح الجامع الصحيح، ج 2،
6
ص
233