الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦الرائد
أيها الناس السكينة السكينة، كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة).
وجاء ما يفيد علة أمره او بالسكينة كما في حديث سعيد بن جبير حدثني ابن عباس أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل فأشار بسوطه إليهم وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة؛ فإن البر ليس بالإيضاع.
والإيضاع هو الإسراع كما فسره البخاري بعد إخراج الحديث. قال الخطابي وفي هذا بيان أن السكينة والتؤدة المأمور بها إنما هي من أجل الرفق بالناس لئلا يتصادموا، فإذا لم يكن زحام وكان في الموضع سعة سار كيف شاء (3).
وبين بعض أهل العلم أن تعجيل الدفع من عرفة إنما هو لضيق الوقت؛ لأنهم إنما يدفعون من عرفة إلى المزدلفة عند سقوط الشمس، وبين عرفة
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة وإشارته
إليهم بالسوط (1587).
(3) الخطابي، معالم السنن، ج 2، ص 324.