الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨

الرائد

(VAA)

وتعبا.

ثم إن المسافة بين عرفة والمزدلفة ليست باليسيرة فيصل الماشي مزدلفة و به من التعب ما به وقد لا يتم له نوم تلك الليلة بسبب الزحام وإزعاج المراكب، ثم يصبح ماشيا إلى منى ويأتي بأعمال اليوم العاشر وهي كثيرة وذلك يورثه إرهاقا يقصر به عن توفية المناسك حقها من الأداء على الصورة المشروعة.

فحسن أن يرعى الإنسان أسباب راحته ويقلل من كل ما قد يدخل عليه

إرهاقا أو يسبب

له مرضا ما دام يؤدي المناسك على الصورة الشرعية فما المقصد إهلاك النفوس بل أداء العبادة على وجهها اليسير الذي جاء به الشرع

لتزكو الأرواح.

والحال الآن -ولله الحمد - أن الركوب لا يكون للدواب فقد مضى عهدها وولى وأبدل الله الناس خيرا منها في السرعة والراحة والرفاهية فيأخذ ركوب الأخيرة حكم ركوب الدواب السابقة، ولئن قلنا بتفضيل الركوب فما استحدث الناس من رواحل يحقق التفضيل السابق، فليست السنة متعينة في الدواب بل في جنس الركوب.

والنبي توقف في طريق دفعه إلى مزدلفة ليقضي حاجة الإنسان في

٢٬١٧٧ / ٢٬٥٦١