الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٢

الرائد

232

صلاها والعشاء في موضع مبيته بالمزدلفة، واقتفاء هذا الفعل وتفضيله هو مذهب فقهاء المذاهب كافة.

بل من الفقهاء من نص على كونه سنة مؤكدة، وحكي الإجماع عليه، قال ابن المنذر وأجمعوا على أن السنة أن يجمع الحاج بجمع بين المغرب والعشاء، ونقل الإجماع السابق ابن حزم)

ومن النصوص التي أفادت الحكم السابق حديث محمد بن أبي حرملة عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد الله أنه قال: ردفت رسول الله من عرفات فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا.

فقلت: الصلاة يا رسول الله، قال: الصلاة أمامك، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 354، والجيطالي، قناطر الخيرات، ج 2، ص 81، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 175، والقاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1،

ص 483، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 213.

(2) القاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1، ص 483.

(3) ابن المنذر، الإجماع، ص 74.

(4) ابن حزم، مراتب الإجماع، ص 79.

٢٬١٨١ / ٢٬٥٦١