الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤

الرائد

234

الوقوف بالمزدلفة غداة جمع فيكون الذكر الأول غير الثاني، والصلاة تسمى ذكرا، وعلى السابق تكون الآية قد اقتضت تأخير صلاة المغرب إلى أن تجمع

مع

العشاء بالمزدلفة.

وللفقهاء في هذا الجمع خلاف أسببه السفر أو النسك، وقد عرضنا للقضية في الفصل المتقدم عند الحديث عن جمع العصرين بعرفة فنؤثر غض الطرف عن القضية هنا خشية التكرار؛ إذ الأمران لا فارق بينهما، وقد تبين ثمة أن سبب الجمع السفر لا النسك.

والجمع السابق للعشاءين مع الاتفاق على كونه الأولى والأفضل إلا أن الجماهير من فقهاء الأمصار قائلون إنه ليس بواجب، فلو أفرد كل صلاة في وقتها أو جمعهما جمع تقديم أو صلى إحدى الصلاتين مع الإمام والأخرى وحده أو صلى في عرفة أو الطريق أو مزدلفة فإن صلاتيه صحيحتان وإن كان فاته فضل اقتفاء السنة.

(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 390.

(2) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 187، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 522،

وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 366.

(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 176، والقاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1،

ص 483، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 415، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 214.

٢٬١٨٣ / ٢٬٥٦١