الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥

الرائد

ودليل السابق أن كل صلاتين جاز الجمع بينهما جاز التفريق بينهما كالظهر والعصر بعرفة، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم محمول على الأولى والأفضل، ولئلا

ينقطع سيره، ثم إن الجمع رخصة فجاز تركها كسائر الرخص

(2)

ومما تقدم أنه ليس للنسك مدخل في جمع الصلوات وقصرها يتبين أن

الأمر باق على أصل الحكم وهو جواز الجمع لا وجوبه.

وذهب بعض الفقهاء إلى أن من صلى المغرب قبل أن يأتي المزدلفة لم تجزه ووجب عليه أن يعيدها، وما دامت المغرب لا تجزيه حتى يصليها بمزدلفة خارج وقتها فلأن تكون العشاء غير مجزية في غير مزدلفة من باب أولى إذ

وقتها باق.

ونص بعض هؤلاء على أنه إذا صلاهما أو إحداهما قبل مزدلفة فقد ارتكب كراهة التحريم، فكل صلاة أديت معها وجب إعادتها فيجب

(1) القاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1، ص 483، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 214. (2) ابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 443. (3) الجصاص أحكام القرآن، ج 1، ص 390، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 261، والقطب، الجامع الصغير، ج 3، ص 198.

(4) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 390، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 366.

٢٬١٨٤ / ٢٬٥٦١