الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨الرائد
238
المقصود وتعليق أمر مهم به كالصلاة ليبذلوا في السير طاقتهم، ويحملهم بقاء
الصلاة وعدم الإتيان بها إلا في ذلك المحل على الوصول إليه.
كما اعترض على هذا القول بأن الجمع بين الظهر والعصر مسنون بعرفة كما أن الجمع بين المغرب والعشاء مسنون بمزدلفة، وترك الجمع بعرفة لا
يمنع الإجزاء فوجب أن يكون ترك الجمع بمزدلفة لا يمنع الإجزاء. وذلك لأنهما صلاتان سن الجمع بينهما في إحداهما فوجب أن لا يمنع جوازهما ترك الجمع بينهما بمكانهما كالجمع بعرفة، ولأن ما كان وقتا لصلاة الفرض في غير النسك كان وقتا لها في النسك قياسا على سائر الأوقات". والحنفية مع قول كثير منهم إن من شرط جمع العصرين بعرفة الصلاة مع الإمام لا يقولون بذلك في جمع العشاءين بمزدلفة، فقد نصوا على أن هذا الجمع لا يشترط فيه الإمام كما شرط في الجمع المتقدم؛ لأن العشاء تقع أداء في وقتها والمغرب قضاء، والأفضل أن يصليهما مع الإمام بجماعة.
(1) الشوكاني، وبل الغمام، ج 1، ص 550. (2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 176. (3) ابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 366.