الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٠الرائد
(240
صلاتي المغرب والعشاء ما كان إلا لإراحتها وذلك لشفقته ورحمته، وعليه فليس هو بنسك يقصد لذاته.
ومن السابق يجمع الناس الصلاتين دون أن يكون هناك الفعل السابق
لفوات محل علته وهي الحيوانات أما عدة نوم الناس فيكون إنزالها بعد
الانتهاء من الصلاتين.
ومع
الاتفاق السابق على مشروعية جمع العشاءين بمزدلفة إلا أن الخلاف بين الفقهاء كائن في المشروع من حيث الأذان والإقامة أيشرع أذانان وإقامتان أو أذان وإقامتان أو إقامتان دون أذان وإن اقتصر على الإقامة للأولى أجزاء، أو أذان وإقامة للأولى فقط، أو تكون الصلاتان دون أذان ولا
إقامة.
وقد عرضنا القضية في الفصل السابق عند الحديث عن صلاتي الظهر والعصر في عرفة، وقد ذكرنا ثمة أن أرجح أقوال المسألة هو أن المشروع أذان
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 212، والشيباني، المبسوط، ج 2، ص 367، والجيطالي، قناطر الخيرات، ج 2، ص 81، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 176، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 213، وابن مفلح المبدع، ج 3، ص 235، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 366، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 228.