الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤١

الرائد

(134)

وإقامتان كما هو السنن العام لجمع الصلوات وليس للنسك تأثير في مثل هذه

القضية.

وفوق الأصل السابق جاء من النصوص ما يصف فعل النبي صراحة أنه كان على الأصل العام السابق أذان وإقامتين كما في حديث جابر بن عبد الله الله إذ قال: حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا.

واعترض الأترازي من الحنفية على الاستدلال بحديث جابر بن عبد الله بأنه مضطرب لأنه رواه ابن أبي شيبة من طريق حاتم بن إسماعيل عن

محمد بن جعفر عن جابر بن عبد الله صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء

بجمع

بأذان واحد وإقامة واحدة ولم يسبح بينهما.

وأجاب العيني بأن الحديث الذي احتج به الأترازي غريب، ويصح الحكم بالاضطراب لو كانت الروايتان مخرجتين في الصحيح، والواقع أن الرواية التي اعترض بها الأترازي ليست في الصحيح.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).

(2) العيني، البناية، ج 4، ص 229.

(3) العيني، البناية، ج 4، ص 229.

٢٬١٩٠ / ٢٬٥٦١