الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢الرائد
242
وقد رجعت إلى نسخ مصنف ابن أبي شيبة المطبوعة فما وجدتها على ما ذكر الأترازي بل هي عين ما رواه مسلم في الصحيح بأذان وإقامتين كالنسخة المعتمدة في هذا الكتاب، ونسخة شركة دار القبلة التي قوبلت على ست نسخ خطية.
و مما يؤكد السابق أن رواية مسلم في الصحيح ما كانت إلا من طريق ابن
أبي شيبة عن حاتم بن إسماعيل المدني عن محمد بن جعفر، وعليه فالوهم كان إلا من الأترازي أو أن في نسخته التي رجع إليها خطأ.
غير
ما
أن الذين قالوا بالأقوال الأخرى كانت لهم أدلة مستقلة نبينها
ذاكرين ما أورد عليها.
أما القائلون إن المشروع إقامتان دون أذان فاستدلوا بما روى أسامة بن زيد إذ إنه قال: فلما جاء مزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم
يصل بينهما، وقد تقدم تخريجه.
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 264.
(2) ابن أبي شيبة، المصنف تحقيق محمد عوامة)، ج 8، ص 361. (3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).