الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤الرائد
(334)
أما القائلون بالإقامة الواحدة للصلاتين فاستدلوا برواية عبد الله بن
يزيد عن أبي أيوب أن النبي الله صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة بإقامة. واعترض على السابق بأن قوله أنه جمع بينهما بإقامة يعني لكل واحدة
منهما.
أن النبي
وأما القائلون بأذان وإقامة واحدة فاستدلوا بحديث ابن عمر أذن للمغرب بجمع فأقام ثم صلى العشاء بالإقامة الأولى". والقولان السابقان يتوجه إليهما ما وجه للقول الذي قبلهما، وأحاديثهما قد خرجت من قبل.
وأما القائلون بأن المشروع أذان وإقامة لكل صلاة فاحتجوا بموقوفات على بعض الصحابة فيها الأذان والإقامة لكل صلاة، ومن ذلك حديث عبد الرحمن بن يزيد قال:
حج عبد الله بن مسعود له فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين،
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 176.
(2) ابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 366.