الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥الرائد
245
ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر أرى فأذن وأقام ثم صلى العشاء ركعتين. كما جاء السابق من حديث ابن أبي داود: قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا
إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن الأسود أنه صلى مع عمر بن
الخطاب
صلاتين مرتين بجمع كل صلاة بأذان وإقامة، والعشاء بينهما. واعترض على الاستدلال بأفعال الصحابة بأن الذي حملهم على الأذان الثاني هو تفرق الصحابة فكان الأذان الجمعهم، ولو لم يكن السابق لكان
تقديم المرفوع من الأدلة أولى، والمسألة مختلف فيها وقد عارضهم غيرهم. وأما القائلون بالجمع دون أذان ولا إقامة فأخذوا بحديث عبد الله بن يزيد الخطمي قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع في
حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة.
ويعترض على السابق أنه ساكت عن الأذان، وغيره ناطق بحكمه فيقدم
عليه لبيانه وإجمال هذا.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما (1591).
(2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 211.
(3) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 211.
(4) البخاري في كتاب الحج، باب: من جمع بينهما ولم يتطوع (1674).