الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨

الرائد

(V 3 A)

المطلب الثالث: المبيت بمزدلفة

أولا: التعريف بمزدلفة

مزدلفة من الحرم وهي تقع بين منى وعرفة، ولها أسماء ثلاثة: أولها

مزدلفة بكسر اللام، وفي تسميتها مزدلفة قولان: أولهما أنهم يقربون فيها من

(1) ،

منى، والازدلاف التقريب ومنه قوله تعالى {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ أَي

قربت.

وثانيهما أن الناس يجتمعون بها، والاجتماع الازدلاف، ومنه قوله تعالى

وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ) أي جمعناهم؛ ولذلك قيل لمزدلفة جمع. وثالثها للنزول بها في كل زلفة من الليل ورابعها لأنها منزلة وقربة إلى

الله، وخامسها لازدلاف آدم إلى حواء بها.

وثاني أسمائها جمع، وللفقهاء خلاف في سبب تسميتها بذلك فقيل لأن آدم اجتمع فيها مع حواء، وقيل لأنها يجمع فيها بين الصلاتين، وقيل وصفت

(1) سورة الشعراء، الآية (90).

(2) سورة الشعراء، الآية (64).

(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 276، والنووي، المجموع، ج 8، ص 117، وابن حجر، فتح

الباري، ج 3، ص 523.

٢٬١٩٧ / ٢٬٥٦١