الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩الرائد
249
بفعل أهلها لأنهم يجتمعون بها ويزدلفون إلى الله أي يتقربون إليه بالوقوف
فيها
وثالث أسمائها المشعر الحرام، إذ هي أرض تؤدى فيها شعيرة من مشاعر الحج، ووصفت بالحرمة لكونها في الحرم بخلاف عرفة إذ هي مشعر ولكن ليس بحرام. وحد مزدلفة من مأزمي عرفة إلى قرن محسر، وما على يمين ذلك وشماله من الشعاب، ومساحتها 12.25 كم.) 2 (2).
والحدود السابقة كلها محل للمبيت (3)، ونبه الفقهاء على اجتناب وادي
محسر؛ فإنه ليس من مزدلفة، ومن بات به فكمن لم يبت بمزدلفة.
ثانيا: العبادة المؤداة في المزدلفة
الذي عليه الفقهاء أكثرهم أن المقصود في مزدلفة عبادتان أولهما المبيت بها والثانية الوقوف بالمشعر الحرام لذكر الله، وقد دل على الأولى منهما فعل
(1) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 276، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 523. (2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 175، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 214، ومحمد إلياس، تاريخ مكة المكرمة، ص 113.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 215.
(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 178، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 215.