الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٠

الرائد

250

النبي ومبيته بها.

مطلقا

أما الثانية فدل عليها الأمر بذكر الله تعالى عند المشعر الحرام الذي ورد

من

الوقت وإن كان مقيدا بالمزدلفة والتقييد بما بعد الفجر دل عليه

فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكر الله تعالى بعد الفجر حتى أسفر جدا كما في حديث جابر بن عبد الله، والسابق أمر جلي في برهانه مع غض الطرف عن حكم الفعلين السابقين.

وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا اعتبار بالمبيت وإنما الاعتبار بالوقوف بالمزدلفة بعد طلوع الفجر، فإذا تركه لزمه، دم، وهؤلاء جعلوا وقت الوقوف بمزدلفة طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس.

فالأمر عندهم أن المبيت ليلة مزدلفة سنة، والوقوف بعد الفجر الثاني واجب يلزم تاركه بالدم ما لم يكن معذورا بنحو زحام أو ضعف أو علة ولو خوف زحام عند الرمي، واختلفوا هل خوف الزحام يشمل الرجل والمرأة أو

خاص بالمرأة.

(1) الجصاص أحكام القرآن، ج 1، ص 391، وابن النجيم البحر الرائق، ج 2، ص 368،

وابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 612.

(2) ابن عابدين، رد المحتار، ج 2، ص 511.

٢٬١٩٩ / ٢٬٥٦١