الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢

الرائد

252

ونص على السابق أيضا ابن الضياء الحنفي)

وقد أخذت مشروعية هذا النسك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإن اختلفت

عباراتهم في تسميته مبيتا أو وقوفا بمزدلفة.

والحنفية مع قولهم إن الوقوف بعد الفجر بالمشعر الحرام واجب ويخصونه باسم الوقوف بمزدلفة إلا أنهم يصرحون بكون المبيت نفسه سنة

بل منهم من يقول إنها سنة مؤكدة وإن لم يكن نسكا واجبا).

أما تداخل أوقات العبادات المتعاقبة فيرده أن وقت الوقوف الأصلي هو غروب الشمس، وما بعد ذلك وقت رخصة يُسّر به على الناس، وليس هو الأصل بل الأصل الوقت الذي وقف النبي.

ومما يرد السابق أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع العصرين وجمع العشاءين في المدينة المنورة من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر، وأخذ جمع من أهل العلم من ذلك القول باشتراك وقتي كل صلاتين مع أنهما عبادتان

متعاقبتان.

(1) ابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1614.

(2) ابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 368، وابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1614، وابن عابدين، رد المحتار، ج 2، ص 511.

٢٬٢٠١ / ٢٬٥٦١