الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤الرائد
254
يلزم من جُنَّ تلك الليلة أو غلب على أمره لأمر خارج عن إرادته فلم يستطع
المبيت بمزدلفة شيء بل يواصل نسكه من غير أن يكون عليه فدية ولا
متعين، وليسأل الله القبول
ثالثا: حكم المبيت بمزدلفة
دم
التعبير السابق قال به جمع من الفقهاء ومنهم من يعبر عنه بالنزول بمزدلفة، ومنهم من يعبر عنه بالوقوف بمزدلفة، والمراد من الكل هو الكون بمزدلفة في الوقت المذكور ولو بمرور كمثل الذي ذكرناه يوم بينا أحكام الوقوف بعرفة في الفصل السابق".
وكون الأكثرين منهم على التعبير بالمبيت لأن النبي صلى الله عليه وسلم بات تلك الليلة ولم يقم بعمل من ذكر وغيره، ثم إن الأصل أن الناس غالبهم يبيتون. وقال الزركشي: والمراد المكث وإن لم ينم".
وذهب بعض الفقهاء إلى أن المبيت للاستراحة غير نسك واجب،
(1) القاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1، ص 483.
(2) الجيطالي، قناطر الخيرات، ج 2، ص 82، والبجيرمي، الحاشية، ج 2، ص 132. (3) الزركشي، الديباج، ج 1، ص 398.