الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٧الرائد
(rov)
بالصلاة في المزدلفة كما تقدم ذكره.
ثم إن الأمر وإن كان الأصل فيه الوجوب على رأي الجماهير من أهل العلم إلا أنه لا تلازم بين الوجوب والركنية، بل الركنية منزلة أرفع من
الوجوب فتستلزم دليلا، والواقع أن الدليل مقتصر على الوجوب فقط. ثاني أدلتهم حديث وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس الطائي أنه حج على عهد النبي فلم يدرك الناس إلا صلى الله عليه وسلم
وهم بجمع
قال:
فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أتعبت نفسي وأنصبت راحلتي،
والله ما تركت حبلا من الحبال إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى معنا هذه الصلاة وقد أفاض قبل ذلك من
عرفات ليلا أو نهارا فقد قضى تفثه وتم حجه).
ولعل وجه الدلالة من الحديث أن منطوقه يفيد إدراك تمام الحج بصلاة الفجر في مزدلفة والإفاضة من عرفة ليلا أو نهارا، ومفهوم الشرط من
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 226.