الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨الرائد
258
الحديث أن من لم يصل الفجر في مزدلفة لم يتم حجه، وعدم تمام حجه دليل
كون المبيت ركنا.
ويعترض على الاستدلال بهذا الحديث بأمور:
أولها الاستدلال على ركنية المبيت بالمزدلفة هنا كان بدلالة مفهوم المخالفة، في حين أن حديث ابن يعمر الديلي يدل على نفي ركنيته بدلالة الإشارة، ودلالة الإشارة من أقسام المنطوق، وإن كان المنطوق فيها غير صريح إلا أنه مقدم على المفهوم اتفاقا.
مزدلفة
ثانيها: حديث عروة بن مضرس مفهومه يفيد ركنية صلاة الفجر في الإمام، والواقع أن الإجماع متحقق أنه لو بات بمزدلفة ووقف مع قبل ذلك بعرفة ونام عن صلاة الصبح فلم يصلها مع الإمام حتى فاتته أن حجه تام.
ثالثها: الاستدلال بمفهوم حديث عروة بن مضرس يفيد ركنية الصلاة مع الإمام، وليس المبيت من لوازم الصلاة فقد يصلي ثمة ولم يبت بالمزدلفة.
(1) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 208، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 276، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 445.