الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩الرائد
ثالث أدلتهم حديث عن النبي: لفظه من وقف فقد أدرك
الحج، ومن فاته فقد فاته الحج.
بجمع
والسابق جاء في بعض ألفاظ حديث عروة بن مضرس فقد رواه
النسائي من طريق محمد بن قدامة قال: حدثني جرير عن مطرف عن الشعبي عن عروة بن مضرس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك جمعا مع الإمام والناس حتى يفيض منها فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك.
واعترض على الاستدلال به بأمور:
أولها: اتفقوا أن ترك الصلاة هناك لا يفسد الحج وقد ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم
فكذلك الوقوف.
ثانيها: إن صح فيحمل على فوات فضيلة الحج.
ثالثها: قوله "فلا له" يحتمل أن يريد به نفي الفضل لا نفي الأصل
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 177، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 421. (2) کتاب مناسك الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (3040). (3) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 392.
(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 177، والنووي، المجموع، ج 8، ص 131.