الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢(222)
الرائد
بتخصيص
هذا العموم القرآني ببعض الأعمال التي ينتفع بها الميت مع كونه
خارجا من دائرة التكليف ومن ذلك حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا
من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
على
أنه يتوجه القول إن هذه الأمور المذكورة في الحديث ليست بمخصصة للعموم السابق بل هذه الأمور من سعي الإنسان نفسه فيلحقه أجرها ما بقيت إذ الصدقة والعلم قام بهما الإنسان نفسه فيتواصل عليه
أجرها، أما الولد الصالح فمن سعي الإنسان بنص الحديث كما سيأتي. وعلى السابق لا يشرع لإنسان أن يحج أو يعتمر متنفلا عن آخر في حياته ولا بعد مماته، أما في الحياة فلأن الحج أسوة العبادات الشرعية الأخرى فكما أنه لا يصح أن يصلي عنه متنفلا، ولا أن عنه متنفلا، ولا أن يصوم عنه متنفلا فكذلك لا يصح أن يحج. أو يعتمر عنه متنفلا.
وأما بعد الوفاة فذمة المتوفى قد انتهت ولا يمكن أن يصله ثواب عمل يسع هو إليه، وليس الحج والعمرة مما استثني من عموم هذه القاعدة التي
(1) أخرجه مسلم في كتاب: الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته
(1631)