الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦١الرائد
وإسماعيل بن أبي خالد وسيار وزيد كلهم عن الشعبي من غير الزيادة المذكورة، وزكريا أحفظهم لهذا الحديث عن الشعبي كما نقل ابن عبد البر عن سفيان بن عيينة).
قال ابن حجر: وقد ارتكب ابن حزم الشطط فزعم أنه من لم يصل صلاة الصبح بمزدلفة مع الإمام أن الحج يفوته التزاما لما ألزمه به الطحاوي، ولم يعتبر ابن قدامة مخالفته هذه فحكى الإجماع على الإجزاء كما حكاه الطحاوي، وعند الحنفية يجب بترك الوقوف بها دم لمن ليس به عذر ومن جملة الأعذار عندهم الزحام.
ورابع أدلتهم على القول بركنية المبيت بمزدلفة هو أن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك
فعل فقد بات بمزدلفة وقال "لتأخذوا عني مناسككم".
ويجاب عن السابق بما ذكرناه مرارا أن المستفاد من الحديث أن فعل النبي للأمر لا يفيد إلا كونه مشروعا والحال هنا أنه لم يخالف أحد في كون
(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 12، ص 110، والطبراني، المعجم الكبير، ج 17،
ص 154.
(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 9، ص 273.
(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 529.