الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤الرائد
264
نسكا، ولا يكون ركنا كليالي منى، ولأن زمان المبيت بمزدلفة هو زمان الوقوف بعرفة فلو كان المبيت بها ركنا لاختصت بزمان مستثنى لا يشارك زمان الوقوف).
وقال آخرون إن المبيت واجب لأنه نسك مقصود في موضعه فكان
واجبا كالرمي.
وتعقب بأنه ينتقض بالمبيت بمنى ليلة التاسع وبطواف القدوم وبالخطب
والتلبية).
واستدل بعض الفقهاء بأنه لو كان الوقوف بمزدلفة ركنا لما رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه للضعفة كما لا يرخص في الوقوف بعرفة لأجل الضعف، وكل ما جاز تركه لعذر لم يكن ركنا كطواف القدوم والوداع. ثم إنه مبيت بمكان فلم يكن شرطا في الحج كالمبيت بمنى).
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 177.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 119.
(3) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 391.
(4) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 210، والقاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1،
ص 483.
(5) القاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1، ص 483.