الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥الرائد
?? ?
وفي هذا الاستدلال نظر من حيث إن الترخيص للضعفة في الدفع من
مزدلفة ما كان إلا بعد أن باتوا بها فيكونون بقضاء ذلك الجزء بمزدلفة قد أدوا ما عليهم من واجب المبيت بها.
نعم ممكن أن يستدل بالسابق على خصوص مذهب الحنفية القائل بأن الوقوف بمزدلفة يقصد به الوقوف بعد طلوع الفجر لا في الليل، غير أن الجماهير من أهل العلم يخالفون الحنفية في ذلك ويقولون المقصود بالوقوف بمزدلفة المبيت بها ليلا والوقوف بعد الفجر كما تقدم ذكره
عطاء
القول الثالث: المبيت بمزدلفة نسك إلا أنه ليس بواجب، وعن والأوزاعي أنها منزل من شاء نزل به ومن شاء لم ينزل به، وروى نحوه الطبري بسند فيه ضعف عن ابن عمر مرفوعا: إنما جمع منزل لدلج
المسلمين (3).
وأورد الحافظ ابن عبد البر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس،
(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 391.
(2) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 660، وابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 608. (3) ابن عبد البر، التمهيد، ج 9، ص 272، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 528، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 443.