الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦الرائد
??
وعن أبي العباس الأعمى عن عبد الله بن عمرو قال: إنما جمع منزل تدلج منه
إذا شئت.
وقال الشيخ عامر والوقوف عند المشعر الحرام والذكر فيه سنة في أكثر
القول).
وقال الشيخ إسماعيل: واختلفوا في حكم المبيت بالمزدلفة فقال أصحابنا
إنه سنة (3).
وكلام الشيخين هنا محتمل السنية المقابلة للوجوب، ومحتمل السنية المقابلة للركنية فيكون سنة واجبة، والاحتمال الأخير هو الأقرب لما سيأتي من آثارهم أنهم يوجبون الدم على من ترك المبيت بالمزدلفة، وإيجاب الدم فرع كون الشيء واجبا.
ودليل هذا القول أن مشروعية المبيت التي أقل أحوالها السنية مجمع على القول بها، وفعل النبي أقوى ما تستند عليه وثبت من حديث يعمر الديلي أن الوقوف ليس بركن كما تقدم ذكره، فما بقي إلا التردد بين الوجوب
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 291.
(2) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 415.
(3) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 163.