الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣الرائد
223
ثبتت بنص من الكتاب العزيز.
ثم إن أمر النيابة في النفل مع مخالفته القواعد السابق ذكرها لا نجد له ذكرا في سنة النبي ولم نجد أحدا من صحابته يفعله، ولو كان خيرا لم يفت
محمدا.
6
ومن ذلك يظهر لك عدم مشروعية ما شاع عند كثير من الناس في زماننا من الحج والاعتمار عن النبي، وهذا الأمر فيما يظهر مخالف للأدلة التي سيقت في الأصل من عدم مشروعية التنفل بالحج أو العمرة عن الغير
مطلقا.
ثم إن هذا أمر غريب إذ لم أجد أحدا من سلف الأمة الصالحين فعل ذلك لا في القرون الفاضلة ولا من بعدهم بل ولا يرى أنه من سنن الشرع في أحكامه.
ولا أدري أذلك قول قال به بعض أهل العلم عن دليل شرعي معتبر وإن كان مرجوحا عند غيره أم هو محض هوى وابتداع في الأمور الشرعية سوخته قرائح العوام، وعلى كل فظاهر الأدلة الشرعية يمنع
منه
ومن أهل العلم من أجاز النيابة في النفل، والذي يظهر أن عمدة
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 17، وابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 66.