الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧١

الرائد

271)

{يقول: أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله.

وأغرب القاضي عبد الوهاب المالكي فقال:

وللإمام تقديم ضعفة أهله ليلة المزدلفة إلى منى بشرط الدم، وقيل إنها رخصت له خصوصا (3).

وبعد السابق نقول إن كون المبيت إلى الفجر هو الأفضل لا يستلزم كونه أقل ما يجزي الواقف، وقد اختلف الفقهاء في أقل ما يطلق على صاحبه أنه بات بها فقال بعض الفقهاء إن النزول بمزدلفة بقدر ما يصلي المغرب والعشاء ويتعشى يجزيه ولو أفاض منها قبل نصف الليل، ومن هؤلاء من يضيف شرط حط الرحال (3).

ومن الفقهاء من حدد وجوب الإقامة بمزدلفة بنصف الليل، فمن دفع منها بعد منتصف الليل فلا شيء عليه وأجزاه فعله السابق، وإن دفع منها قبل نصف الليل لزمه دم.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة

ويدعون ويقدم إذا غاب القمر (1594).

(2) القاضي عبد الوهاب التلقين، ج 1، ص 231.

(3) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 443.

(4) البسيوي الجامع، ج 2، ص 276، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 177، وابن

٢٬٢٢٠ / ٢٬٥٦١