الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢الرائد
272
قال ابن جعفر ومن بات بجمع إلى نصف الليل أجزاه".
ومنهم من لم يشترط استغراق النصف الأول من الليل، لحديث استئذان سودة فإنه لم يبين لها وقتا مخصوصا ().
والدم السابق يحكم به ما لم يعد فإن عاد فلا دم عليه كالذي دفع من عرفة نهارا، وللشافعية قولان في الدم السابق أهو على سبيل الوجوب أو ليس هو بواجب كما هو الحال معهم فيمن أفاض من عرفات قبل الغروب، وقد تقدم الكلام عليه.
ومن لم يوافق مزدلفة إلا في النصف الأخير من الليل فلا شيء عليه، لأنه لم يدرك جزءا من النصف الأول فلم يتعلق به حكمه كمن أدرك الليل بعرفات دون النهار (3).
ودليل كون الإجزاء متعلقا بنصف الليل أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها وقال خذوا عني مناسككم، وإنما أبيح الدفع بعد نصف الليل بما ورد من الرخصة
قدامة، المغني، ج 3، ص 215.
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 352.
(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 263.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 178، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 215.