الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٤

الرائد

274

أن يجيز المبيت خارج منى لسائر الناس لكونه لا أرخص لأصحاب السقاية وللرعاة أن لا يبيتوا بمنى، فإن أجيب بأن الرخص لا تعدو مواضعها قيل فليستعمل ذلك هنا ولا يأذن لأحد أن يتقدم من جمع إلا لمن رخص له على الله (1) رسول الله. وللاعتراضات السابقة ذهب آخرون من أهل العلم إلى وجوب الوقوف بمزدلفة لمن لم يكن من الضعفة إلى طلوع الفجر بل منهم من ذهب إلى أنه إن دفع منها قبل الفجر لزمه دم؛ واختلفوا في سبب وجوب الدم فقيل لأن الوجوب استغراق الليل بالمبيت، وقيل لأن وقت الوقوف بعد صلاة الصبح، ومن حضر المزدلفة في ذلك الوقت فقد أتى بالوقوف ومن تركه ودفع ليلا فعليه دم إلا إن كان لعذر.

وذهب آخرون إلى أنه إن مر بها ولم ينزل فعليه دم فإن نزل فلا دم عليه

متى ما دفع.

(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 527.

(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 131.

٢٬٢٢٣ / ٢٬٥٦١