الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣الرائد
283
والمعذور من الضعفة الذي يفيض قبل طلوع الفجر يذكر الله عند المشعر الحرام بليل، وذلك حديث الليث عن يونس عن ابن شهاب قال سالم: وكان عبد الله بن عمر الله يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل
أن يدفع.
فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر الله يقول: أرخص في أولئك رسول الله
الله (2)
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الوقوف السابق بعد الفجر واجب وهو المقصود بالأصالة في الوقوف بالمزدلفة، ومن ترك الوقوف بها بعد الصبح من غير عذر فعليه دم، وإن كان بعذر الزحام فتعجل السير إلى منى فلا شيء
عليه (3).
(1) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 523.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر (1592).
(3) العيني، عمدة القاري، ج 10، ص 17.