الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥الرائد
285
ومما يستحب استقبال الكعبة في هذا الموقف عند الذكر، ودليله حديث
جابر بن عبد الله في وصف فعل النبي إذ قال:
وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى
أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا).
والذكر السابق على قزح ليس هو بنسك واجب بل أمر مستحب ينبغي الإتيان به دون وجوب ولا يترتب على تاركه، دم وعلى هذا الجماهير من
أهل العلم، بل قد حكي عليه الإجماع كما تقدم".
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الذكر عند المشعر الحرام نسك واجب
لفعل النبي، والأمر به في الآية).
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ
صلے
عَرَفَتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن
(1) الرافعي العزيز، ج 3، ص 423.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).
(3) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 315، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 182. (4) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 355، والشوكاني وبل الغمام، ج 1، ص 550، وشيخنا الخليلي، الفتاوى الكتاب الأول، ص 384.