الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨

الرائد

ثم إن قصد الدفع بعد طلوع الشمس كان من هدي المشركين وقد خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر ه صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، وأن النبي لو خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع

الشمس

(1)

وبعد تقرر أن المشروع الدفع قبل طلوع الشمس نقول إنه مشروع بعد إسفار الفجر جدا أي قبيل طلوع الشمس بقليل فيستمر الداعي والذاكر في ذكره على وجه يخرج فيه من مزدلفة قبيل طلوع الشمس بقليل، ودليل ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه جابر في الحديث إذ قال في الحديث الذي ذكر قبل قليل: فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا.

وروى ابن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر أنه سمع سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع يخبر عن جبير بن الحويرث أنه سمع أبا بكر وهو واقف على قزح وهو يقول:

أيها الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا، ثم دفع فكأني أنظر إلى فخذه

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب متى يدفع من جمع (1600).

٢٬٢٣٧ / ٢٬٥٦١